الرئيسية / آراء ومقالات / فرار أكثر 82,128 شخصاً من الحويجة منذ أغسطس 2016 بسبب الظروف المعيشية المتدهورة والعمليات العسكرية

فرار أكثر 82,128 شخصاً من الحويجة منذ أغسطس 2016 بسبب الظروف المعيشية المتدهورة والعمليات العسكرية

تنسق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مع وكالات وشركاء آخرين خطط الاستجابة لفرار جديد ملحوظ محتمل للنازحين العراقيين الهاربين من المرحلة الأخيرة للعملية العسكرية في غرب الموصل.

فقد ينزح ما يصل إلى 250,000 عراقي من منازلهم مع التصاعد المتوقع في الصراع في غرب الموصل المكتظ بالسكان. منذ أكتوبر 2017، نزح حوالي 161,178 شخصاً من الموصل والمناطق المحيطة بها. وتتواجد الأغلبية، حوالي 83%، في مخيمات ومواقع الطوارئ، في حين يعيش الباقون بين المجتمعات المضيفة أو في مواقع غير رسمية.

ولدى المفوضية سبعة مخيمات منجزة ومخيمان قيد الإنشاء، وهي قادرة حالياً على توفير المأوى لحوالي 11,000 أسرة (66,000 شخص)، كجزء من استجابة الموصل، وهو رقم يجب أن يصل إلى 20,000 أسرة (120,000 شخص) في المدى القريب، ما أن يتم تخصيص الأرض. ولا تزال المفوضية تبحث عن أراضٍ إضافية لمخيمات ومناطق استقبال وعبور جديدة، لمساعدة الناس الأقرب إلى الموصل. بحلول نهاية مارس، من المتوقع أن تتمكن الحكومة العراقية، بالعمل مع المفوضية وشركائها، من أن تستضيف 41,155 عائلة (246,930 شخصاً) في المخيمات ومواقع الطوارئ.

منذ أكتوبر، عاد ما يقارب 30,000 شخص من الموصل والمناطق المحيطة بها إلى أماكن إقامتهم الأصلية، بما في ذلك من مخيمي حسن شام وخازر، شرق الموصل. ويحرص العائدون على استئناف حياتهم وقالوا للمفوضية بأن إعادة فتح المدارس والمكاتب الحكومية شكل عاملاً في قرارهم بالعودة. في بعض المناطق، يبقى الأمن ونقص الغذاء والمياه مصدر قلق. فيستمر بعض العائدين في الاعتماد على مواد الإغاثة الطارئة، بما في ذلك الكيروسين، التي كانوا يتلقونها عندما كانوا في المخيمات.

في الأيام الأخيرة، أفاد موظفو المفوضية في مخيمي حسن شام وخازر أن العديد من العائلات في الحقيقة قد عادت بالفعل إلى المخيمات، بعد أن كانت قد عادت إلى مناطقها شرق الموصل. وقالت هذه الأسر بأنها قد قررت العودة بسبب نقص الخدمات والظروف السيئة في مواطنها الأصلية. وقد تأثرت بعض الأحياء التي بات يمكن الوصول إليها حديثاً في الموصل من جراء القصف من الجماعات المسلحة في غرب الموصل، مما أدى إلى حركات نزوح جديدة. وتواصل المفوضية المناشدة بأن تكون العودة إلى المناطق التي بات يمكن الوصول حديثاً، طوعية وغير تمييزية وآمنة.

كما تساعد المفوضية أعداداً متزايدة من الفارين من الحويجة، الواقعة على130 كلم جنوب شرق الموصل، وذلك بسبب الظروف المعيشية المتدهورة والعمليات العسكرية المتوقع اشتدادها. وتتوقع تقديرات التخطيط المشترك بين الوكالات أن ينزح ما يصل إلى 114,000 فرد من الحويجة. حتى الآن، فر 82,128 شخصاً منذ أغسطس 2016. وحتى وقت قريب، كان الناس يغادرون الحويجة بأعداد أقل ولكن يفر المئات الآن شرقاً يومياً باتجاه صلاح الدين وكركوك. ويواجه أولئك الذين يغادرون الحويجة مخاطر جسيمة، بما في ذلك الكمائن والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة، وخاصة عن التحرك عبر جبال حمرين. كما يسافر معظمهم ليلاً لتجنب نقاط التفتيش والجماعات المسلحة، مما يزيد المخاطر. فتلقت المفوضية تقارير عن عمليات خطف وقتل جراء العبوات الناسفة وعن وفاة الأطفال على طول الطريق. وأيضاً، يضاعف انفصال الأسر، وخاصة نتيجة الفحص الأمني، خطر العنف الجنسي أو العنف القائم على نوع الجنس. يواصل المجتمع الإنساني مناشدة جميع الأطراف إلى احترام ودعم مبادئ القانون الإنساني الدولي وضمان حماية المدنيين.

وفي كركوك، يأتي معظم الوافدين الجدد من الحويجة ويقيمون في مخيمات (6,421 أسرة / 38,526 شخصاً). بالإضافة إلى ذلك، يتواجد حوالي 35,814 نازحاً داخلياً من الحويجة في محافظة صلاح الدين، مع تركيزات كبيرة في تكريت والشرقاط وبلد وسامراء. كما يجد النازحون أيضاً مآوٍ في مرافق غير مكتملة أومبانٍ عامة أو منازل مستأجرة.

الحماية والتمويل

لا تزال احتياجات الناس الذين يفتقرون للهويات تشكل تحدياً رئيسياً. فقيمت فرق الحماية والرصد التابعة للمفوضية 52,000 فرد بين نازحي الموصل وتبين أن 46% منهم يفتقرون للوثائق، بما في ذلك تسجيل الولادة أو الزواج وبطاقات الهوية المدنية. وما لم يتم تنظيم وضعهم، لا يمكن لهؤلاء الحصول على رعاية من الأقارب أو ترك المخيمات أو البحث عن عمل. لذا تواصل المفوضية مناشدة السلطات والعمل مع شركاء قانونيين لتسهيل إصدار وثائق جديدة.

تم تمويل 57% من طلب استجابة المفوضية لحالة الطوارئ في الموصل لعام 2016 للحصول على مبلغ 196 مليون دولار أميركي. وفي عام 2017، نحن نسعى للحصول على 578 مليون دولار أميركي لدعم النازحين داخلياً واللاجئين العراقيين في المنطقة.

وقد وزعت المفوضية مستلزمات الطوارئ، بما في ذلك الألحفة والبطانيات، على أكثر من 178,000 شخص، وقدمت لما يقارب 53,000 شخص تضرروا جراء النزاع في الموصل، مساعدات في مجال الحماية.

المصدر: http://www.unhcr.org/ar/news/briefing/2017/2/5896ee524.html

تنويه : المقالات المنشورة باسم أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المنظمة

عن التحرير

شاهد أيضاً

الجمعيات الوطنية وتعزيز القيم الإنسانية

أ. مرعي عبدالحميد الدرسيالأمين العام للهلال الأحمر الليبي إن تنمية القيم الإنسانية لدى المجتمعات تعتبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.