الرئيسية / أخبار وتقارير / بيانات / نداء إنساني عاجل من المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر لإغاثة المتضررين من فيضانات السودان

نداء إنساني عاجل من المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر لإغاثة المتضررين من فيضانات السودان

وجهت المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر (ARCO) نداء إنسانياً عاجلا لمكوناتها من جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر ومختلف المنظمات والهيئات العاملة في المجال الإنساني والمانحين لتقديم المساعدة والإغاثة العاجلة للمتضررين من الأمطار والسيول في السودان، وتأمين المأوى للمشردين الذين أصبحوا بلا مأوي يفترشون الأرض ويلتحفون السماء بعد أن تم تدمير منازلهم بسبب السيول والأمطار الغزيرة في البلاد.

وأكدت المنظمة في بيان إنساني أصدرته عقب تلقيها تقارير من جمعية الهلال الأحمر السوداني SRCS (عضو المنظمة) تفيد بوقوع أضرار كثيرة في السودان بسبب الأمطار والسيول التي بدأت مطلع أغسطس 2019 ، ما أدى لحدوث فيضانات مفاجئة في 13 ولاية على الحدود مع جنوب السودان وليبيا وإثيوبيا. ودعت إلى ضرورة الإستجابة الإنسانية العاجلة للمتضررين وتوفير المواد الإغاثية لهم ، وتشير إلى الحاجة الماسة للمأوى وخدمات الصرف الصحي والنظافة، بالإضافة إلى الإمدادات الغذائية. واضطّرت العائلات في بعض المناطق إلى اللجوء إلى المدارس القريبة بحثًا عن مأوىً حماية أنفسهم وأطفالهم من الأمطار الغزيرة والفيضانات. كما كشفت التقارير عن استمرار موسم الأمطار السنوي في السودان من يونيو حتى أكتوبر أو نوفمبر ، مما يؤثر على حوالي مائتي ألف شخص كل عام.

ووقفت المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر على أضرار الأمطار والسيول في ولايتي الجزيرة والخرطوم وعدد من ولايات السودان، ورصدت سلسلة من التقييمات الأولية السريعة في هذه الولايات التي أجرتها الجمعية مع مفوضية العون الانسانى والدفاع المدني وكشفت أن الفيضانات أثرت على 38,754 اسرة ، وتسببت في مقتل 54 شخصًا واصابة 59 آخرين، وشردت أكثر من 25,437 أسرة أصبحت بلا مأوى وتعيش حاليًا في مواقع مؤقتة في منازل الجيران والأقارب. كما تسببت في أضرار جسيمة للبنية التحتية الرئيسية مثل الجسور والطرق وكذلك المرافق العامة مثل المدارس والصرف الصحى والمستوصفات المحلية، وتأثرت سبل المعيشة بشكل كبير حيث غمرت السيول المزارع وتسببت في نفوق عدد كبير من الماشية، إضافة لانقطاع التيار الكهربائي بسبب انهيار خطوط الطاقة، فيما تم إغلاق معظم المتاجر في المدن الرئيسية في الولايات المتأثرة.

وبينت الجمعية أن الولايات الأكثر أولوية للدعم والمساعدة هى النيل الابيض والخرطوم والجزيرة وكسلا ، موضحة أن العمليات التشغيلية تعمل على مدار الساعة لتوفير مساعدات طارئة وإغاثة إنسانية إلى الأسرة المتضررة في الولايات المتأثرة . بالإضافة إلى توفير المواد غير الغذائية وأدوات الإيواء، مشيرة إلى أنها ستنفذ حملات التثقيف الصحي والإصحاح البيئي بناء على الاحتياجات قصيرة الأجل للمتضررين .وأكدت الجمعية أنها ستعمل مع أعضاء فريق الاستجابة التابع لها من موظفين ومدربين ومتطوعين بفروع الولايات المعنية للقيام والمشاركة في دورات التثقيف الصحي والتوعية. إضافة إلى تحديد الحالات المرضية وإحالتها إلى المرافق الصحية المحلية. ولفتت الجمعية إلى أنه سيتم تنفيذ حملات التثقيف الصحي المجتمعي الشاملة بهدف الحد من مخاطر الأمراض. فيما ستتم حملات التنظيف / الإصحاح البيئي مرة واحدة أسبوعيًا لكل ولاية لمدة ثلاثة أشهر للمساهمة في توفير بيئة نظيفة وآمنة للأشخاص المتضررين من الفيضانات. كما ستقوم الجمعية بتوزيع أقراص الكلور على الأسر لمعالجة المياه المنزلية ، وسعيها لمعالجة المياه المنزلية نظرًا لعدم حصول المجتمعات المتأثرة على مياه الشرب المأمون .

وأشارت تقارير لهيئة الأرصاد الجوية السودانية ووزارة الموارد المائية ولجنة المساعدات الإنسانية إلى أنه من المتوقع استمرار هطول الأمطار الغزيرة على الأجزاء الشرقية من البلاد وكذلك فوق سهول البطانة ، بما في ذلك ولاية نهر النيل ، ولاية البحر الأحمر وكذلك ولايتى وسط وغرب دارفور، فيما يتوقع أن يرتفع منسوب مياه نهر النيل الأزرق ونهر النيل بسبب زيادة هطول الأمطار، ما قد يتسبب في فيضان النيل ويؤدي بالتالي إلى زيادة معدل تشريد السكان الذين يعيشون على طول نهر النيل والنيل الأزرق وزيادة معدل احتياجاتهم.

وكشف مركز الإنذار المبكر والحد من الآثار الطبيعية المتعددة التابع لمفوضية العون الإنساني في السودان عن ارتفاع منسوب النيل الأزرق ، الذي ينبع من إثيوبيا ويعد رافدًا رئيسا لنهر النيل ، وسجل ارتفاعًا بمحطة الديم بولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان إلى 13.55 متر ، بعد أن شهد انخفاضا في الأيام الماضية . وقال المركز، في بيان، إن هذا الارتفاع في المنسوب “يقترب من حد الفيضان العالي”، لافتا إلى أن المنسوب شهد ارتفاعا مضطردا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن هناك مخاطر متوقعة نتيجة جريان السيول في كل ولايات السودان، تتمثل في غمر للمساكن والمرافق العامة خاصة في المناطق المنخفضة في جنوب الخرطوم باعتبارها وسط البلاد وبعض الأجزاء من ولاية الجزيرة إلى الجنوب من الخرطوم . وأكد المركز تواصل هطول الأمطار في ولايات السودان المختلفة بمعدلات عالية إلى متوسطة كما توقع أن تستمر معدلات الأمطار في الهضبة الأثيوبية من متوسطة إلى عالية، حتى الأحد المقبل، مما يُزيد من استمرار ارتفاع مناسيب النيل الأزرق في محطة الديم .

يذكر أنه منذ مطلع أغسطس/آب الجاري، تشهد معظم الولايات بالسودان أمطار غزيرة تسببت في الفيضانات التي أثرت المناطق وأدت إلى انقطاع الطرق وألحقت الأضرار بنقاط التزود بالمياه، كما أسفرت عن خسارة الماشية فضلا عن انتشار الحشرات بسبب المياه. متسببة كذلك في قطع الطريق الرئيس الرابط بين الخرطوم ومدينة الأبيض، وفي الوقت الذي أبدت فيه المنظمة قلقها من هطول المزيد من الأمطار والاحتمالية الكبيرة للمزيد من السيول حتى اكتوبر القادم حسبما أعلنته هيئة الأرصاد الجوية السودانية وأكده المكتب الأممي في الخرطوم من أن “الجهات الإنسانية قلقة من الاحتمال المرجح بحدوث مزيد من الفيضانات”، وأن معظم الوفيات التي سجلت كانت بسبب انهيار أسقف المنازل والصدمات الكهربائية.

>> لمتابعة آخر الأخبار عن الفيضانات في السودان

تنويه : المقالات المنشورة باسم أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المنظمة

عن التحرير

شاهد أيضاً

“التويجري” ينعى ابن أخته : إلى جنة الخلد يا ابن أبي

جمعتهما حياة الغربة ، واتفقا على خدمة الوطن وسط حنين الكلمات ، وأنين العبارات ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.