الرئيسية / آراء ومقالات / نهج القيادة الحكيمة نحو تقدير الشخصيات العظيمة

نهج القيادة الحكيمة نحو تقدير الشخصيات العظيمة

الإنسان خليفة الله في أرضه ، وصلاح الإنسان هو أساس بناء الأوطان ، وعمارة الأرض لا تأتي إلا من سواعد أهلها. ونحن في المملكة العربية السعودية نعيش أنموذجاً حياً متميزاً في البناء والعطاء ، الذي أطلق عنانه ورعاه مؤسس هذا الكيان العظيم جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – فكان قدوة في الحكمة والتضحية والقيادة والإدارة ، صدق مع الله فصدق الله معه فمكنه من تأسيس دولة وبناء وطنٍ أرضاً وشعباً . فكان القائد القدوة ، وخلف من بعده خلفاً من صُلْبِهِ ساروا على نهجه ، في إدارة حكم البلاد ، مؤمنين بأن المواطن هو محور التنمية والبناء ، وأنه شريك الدولة في رعاية المجتمع . ومن هذه النظرة المتقدمة ، جاء تفاعل المواطن السعودي إقتداءً بنهج قيادة دولته ، ورغبة في مرضاة ربه، فصار يعطي من وقته ويبذل من ماله لخدمةوطنه وتنمية مجتمعه ، مُقَدَّراً للقيادة الرشيدة فتح أبواب البِرِّ وبذل المعروف لكل من يرغب في فعل الخير. فتسابق أبناء الوطن البررة كلٌ في حيَّزِ مقدرته وتخصصه ورغبته. وجاء الطبيب الإنسان معالي الأخ الدكتور/عبدالرحمن بن عبدالعزيز ليكون من بين أولئك الرجال الأفذاذ الذين بذلوا المال والجاه والوقت لخدمة مجتمعه ، فهو من الشخصيات المعروفة واللامعة على مستوى الوطن ، بل وخارج الوطن. فقد تقلد مناصب متعددة في وزارة الصحة ، ومن تلك الممارسة الثرية طرح فكرة إنشاء لجنة أصدقاء المرضى وعمل على تكوينها والمشاركة في أعمالها إدارياً ومالياً ، فكانت أول بذرة تنبت الخير للمرضى في المنطقة الشرقية ، وانطلقت الفكرة الى باقي مناطق المملكة ، وكذا الحال في رعاية ذوي الإحتياجات الخاصة من المعاقين ، حيث كان مشاركاً فاعلاً في لجنة الأطفال المعاقين.

ويمتد الحديث عن جهوده – وفقه الله – في كثيرٍ من الجمعيات الخيرية فكراً وإدارة وتمويلاً . وإمتداداً لعطاءاته الإنسانية حظي د. السويلم بالثقة السامية الكريمة بتعيينه رئيساً للهلال الأحمر السعودي، فانطلق به الى آفاق عالية تطويراً وتعزيزاً للعطاء الإنساني ، إلى أن أصبح الهلال الأحمر خلال حقبة من الزمن ذراع الإنسانية للملكة العربية السعودية ممتداً خارج حدود الوطن الى دولٍ عديدة تعاني من ويلات كوارث متنوعة، وترأس لجان وطنية للإغاثة ، ومثل المملكة في لجان ومحافل دولية متعددة، وبعد ترجله عن صهوة الهلال الأحمر ، إرتأت القيادة الحكيمة الحاجة الى وجوده تحت قبة مجلس الشورى ، حيث مركز أفكار التخطيط والمشورة للدولة ، فكانت طروحاته خلال جلسات للمجلس وفي لجانه المتخصصة تحظى بتأييد ومباركة المجلس وتبنيه للكثير من طروحاته.

ولأن نفسه السمحة التي جُبِلتْ على الخير والعطاء ، فلا يزال معالي الأخ والزميل القدير/ عبدالرحمن بن عبدالعزيز السويلم مواصلاً عطاءاته الإنسانية بعيداً عن الأضواء ، يستقبل في منزله العامر مساء كل يوم أحد ، أصحاب الفكر والفاعلين في ميدان الإنسانية ، وذوي الحاجات ، في حوار إنساني أخوي ، هدفه تقديم العون والمساعدة لكل محتاج إليها . تلك السمات العظيمة في شخصية د. السويلم كانت محل تقدير القيادة الحكيمة ، التي قررت منحه وسام الملك عبدالعزيز من الطبقة الأولى ، وتلك لفتة كريمة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهم الله ، وهو ديدن حُكَّامُ بلادنا في تكريم الشخصيات المخلصة للوطن. وختاماً لا أملك إلا ان أتقدم بخالص التهنئة الى الأخ العزيز والزميل القدير معالي د. عبدالرحمن السويلم على هذه اللفتة السامية الكريمة ، داعياً الله أن يمد في عمره ويبارك له فيه وفي وقته وماله وولده ، وأن يجزيه خير ما يجزي به عباده الصالحين ، وان يكون فيما قدمه مثقلاً لموازين حسناته.

تنويه : المقالات المنشورة باسم أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المنظمة

عن التحرير

شاهد أيضاً

الجمعيات الوطنية وتعزيز القيم الإنسانية

أ. مرعي عبدالحميد الدرسيالأمين العام للهلال الأحمر الليبي إن تنمية القيم الإنسانية لدى المجتمعات تعتبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.