الرئيسية / أخبار وتقارير / أخبار المنظمة / تفعيلا لشعار” لكي لا يُترك أحد خلف الركب” التويجري: مواجهة أزمة تعليم أبناء اللاجئين بتأمين التمويل

تفعيلا لشعار” لكي لا يُترك أحد خلف الركب” التويجري: مواجهة أزمة تعليم أبناء اللاجئين بتأمين التمويل

الرياض – مختار العوض

اعتبر الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الدكتور صالح بن حمد التويجري، احتفال دول العالم بـ ” اليوم العالمي للعلم لصالح السلام والتنمية” في العاشر من نوفمبر 2019 تحت شعار ” إتاحة العلوم أمام الجميع، لكي لا يُترك أحد خلف الركب” فرصة للتذكير بمعاناة اللاجئين من عدم وجود فرص تعليمية كافية لهم في مخيمات اللجوء لمواصلة مشوارهم الدراسي، مؤكداً على ضرورة ترجمة شعار “إتاحة العلوم أمام الجميع” من أجل أن يصبح العلم أكثر سهولة وشمولاً، وأن يمتد أثره ليستفيد منه الجميع خصوصاً اللاجئون الذين اضطرتهم النزاعات والحروب في بلدانهم للنزوح واللجوء.
وقال “التويجري”: بحسب التقرير الرابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن من بين 7.1 مليون طفل لاجئ ممن هم في سن الدراسة، هناك 3.7 مليون طفل ــ أي أكثر من النصف ــ لا يرتادون المدرسة، وطبيعي أنه مع تقدمهم في السن تصبح الحواجز التي تحول دون حصولهم على التعليم أكثر صعوبة، الأمر الذي يحتّم إتاحة فرص من أجل تعليمهم وتنمية مهاراتهم للاستثمار في مستقبلهم، ويتطلب ذلك من المنظمات والهيئات العاملة في المجال الإنساني أن تعمل على مواجهة أزمة تعليم اللاجئين بتأمين التمويل اللازم للاستثمار في تعليمهم لكيلا ندفع ثمن جيل من الأطفال محكوم عليهم أن يكبروا وهم غير قادرين على العيش بشكل مستقر والعثور على عمل والمساهمة الكاملة في مجتمعاتهم إذا عادوا إليها بعد انتهاء الأزمات التي دفعتهم إلى اللجوء.

وأضاف نتطلع إلى أن تطلق الحكومات والقطاع الخاص والهيئات التعليمية والجهات المانحة مبادرات من أجل الحاق اللاجئين حسب أعمارهم في المراحل الدراسية الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعية في دول اللجوء، مع توفير الدعم المالي لعائلاتهم حتى يتمكنوا من تغطية نفقات إرسال أطفالهم إلى المدارس، خصوصاً أن المادة رقم 27 من الإعلان العالمي لحقوق الإنساني تنص على :” لكل شخص حقُ المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه”، بالإضافة إلى أنه ” لكل شخص حقُ في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتبة على أي انتاج علمي أو أدبي أو فني من صنعه”.

واستطرد: نحن بحاجة إلى العمل المنسق لوضع حد لأزمة تعليم أبناء اللاجئين، وذلك بتهيئة البيئة الداعمة لذلك من خلال رسم سياسات تعليمية تضمن المساواة بين اللاجئين وغير اللاجئين في الانتفاع من التعليم، وإتاحة الفرصة للاجئين للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم، وتفعيل الاتفاقية العالمية للاعتراف بمؤهلاتهم العلمية في دول اللجوء، والعمل على إعادة تأهيلهم مهنياً لتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم، وتدريبهم للمشاركة في إعادة اعمار بلدانهم.

إلى ذلك كشف تقرير أممي أن عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والذين هم تحت وصايتها 17.2 مليون لاجئ، حوالي نصفهم أطفال وقاصرون دون سن الـ18 عاماً. وفي تقرير صدر مؤخراً عن الأمم المتحدة بعنوان “المنسيون: تعليم اللاجئين في أزمة”، قال فيليبوغراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن “وقت هؤلاء الصغار يضيع سدى، فعوضاً عن التعلم والتطور، يُسلبون أهم سنوات التأهيل”.
وجاء في التقرير السنوي الرابع الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعنوان “أزمة تعليم اللاجئين” عام 2016 أنه لا بد من تقديم التمويل اللازم من أجل توفير الفرصة التعليمية لهم، وسلط تقرير صادر عن المفوضية عام 2017 الضوء على الفجوة في الفرص التعليمية بين الأطفال اللاجئين ونظرائهم من غير اللاجئين، وكشف تقرير المفوضية عام 2018 أن عدد الأطفال اللاجئين غير الملتحقين بالمدارس وصل إلى 4 ملايين طفل بحلول نهاية عام 2017، بزيادة قدرها نصف مليون طفل.
وتضمن تقرير مراقبة التعليم العام الذي أصدرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ” اليونسكو” بعنوان ” الهجرة والنزوح والتعليم: بناء الجسور، وليس الجدران” تفاصيل عن الجهود التي تبذلها دول الشرق الأوسط لتطبيق سياسات التعليم الشامل للاجئين من أجل تحسين قبولهم في المدارس، وركز على أهمية إعداد المعلمين لمواجهة التحديات والفرص التي تفرضها الهجرة والنزوح واللجوء.
ويأتي الاحتفال بهذا اليوم في العاشر من نوفمبر 2019 تحت شعار “إتاحة العلوم أمام الجميع، لكيلا يُترك أحد خلف الركب” لتوسيع دائرة التعليم لتشمل أكبر عدد من المواطنين، واطلاعهم على ما توصلت إليه مختلف العلوم من تطور، وحصولهم على المعلومات المتصلة بأحدث التطورات العلمية، وجعل مجتمعات العالم أكثر استدامة، وإتاحة الفرصة للجميع للوصول إلى العلوم والتكنولوجيا والابتكارات والتمتع بفوائدها، وتسهيل حصولهم على البحوث العلمية والبيانات، وزيادة الوعي العالمي بدور العلم في تعزيز السلام والتنمية المستدامة، وتعزيز التضامن بين دول العالم لتبادل المعلومات، وتجديد الالتزام الدولي باستخدام العلوم لصالح المجتمعات، ولفت الانتباه إلى التحديات التي تواجه العلم والعلماء، والتأكيد على الاستخدام المسؤول للعلم لصالح المجتمع.

وبدأ الاحتفال بهذا اليوم منذ 17 عاماً على وجه التحديد خلال عام 2001، عندما حدّدت منظمة “اليونسكو” التابعة للأمم المتحدة هذا التاريخ ليكون يوماً يحتفل العالم فيه بالعلم من أجل السلام والتنمية، وبحسب ما نشرته “اليونسكو” عبر صفحتها على الإنترنت، فإن هذا اليوم يتيح الفرصة لإعادة التأكيد في كل عام، على التزام المنظمة الأممية بتحقيق الأهداف المعلنة في إحدى الوثيقتين المترابطتين اللتين اعتمدهما المؤتمر العام للعلوم الذي اشتركت في تنظيمه اليونسكو والمجلس الدولي للعلوم في بودابست ـ المجر في عام 1999، وكانت الأمم المتحدة قد أكدت في احتفالها بهذا اليوم في عام 2018 تحت شعار ” العلم بوصفه حقاً من حقوق الإنسان” على الدور الهام الذي يؤديه العلم في المجتمع، والحاجة إلى اشراك جمهور واسع في المناقشات المتعلقة بالقضايا العلمية، وفي عام 2014 احتفلت اليونسكو بهذا اليوم تحت شعار “جودة تعليم العلوم: ضمان مستقبل مستدام للجميع”،
وتسعى اليونسكو إلى ادراج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في السياسات الإنمائية والتعليمية الوطنية في عدة بلدان، وسبق أن أطلقت التحالف العالمي في مجال العلم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات مع أكاديمية نيويورك للعلوم بهدف الربط بين الحكومة والأمم المتحدة والقطاع الخاص والقطاع الأكاديمي بشأن مسألة تندرج في صميم كل الجهود الرامية إلى بناء مستقبل مستدام.

تنويه : المقالات المنشورة باسم أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المنظمة

عن التحرير

شاهد أيضاً

زوار “إنسانية فنان”: عصف ذهني نبيل لخدمة القضايا الإنسانية

الرياض – مختار العوض 7 آلاف زائر في ختام يومه الخامس عشر اكتظت أروقة خيمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.