الرئيسية / أخبار وتقارير / المؤتمر الدولي يبحث تفعيل الاستجابة للتحديات الإنسانية ويستعرض استراتيجية تعزيز إعادة الروابط العائلية

المؤتمر الدولي يبحث تفعيل الاستجابة للتحديات الإنسانية ويستعرض استراتيجية تعزيز إعادة الروابط العائلية

ينطلق المؤتمر الدولي الثالث والثلاثون للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جنيف خلال الفترة من 9 إلى 12 ديسمبر 2019 لبحث تحسين حياة الأشخاص المتضررين من النزاعات المسلحة والكوارث وغيرهما من حالات الطوارئ في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، ودراسة التحديات الراهنة والمقبلة التي تؤثر في الناس والمجتمعات المحلية ومواطن الضعف التي يعانون منها على أرض الواقع، وتأمين الاحتياجات الإنسانية، واطلاق خارطة طريق لتطوير آليات القانون الدولي الإنساني وتحسين نشره والتقيد والالتزام به، وتعزيز الوقاية من الأوبئة ومواجهتها.

هذه التظاهرة العالمية تضم أكبر شبكة إنسانية في العالم لمناقشة القضايا الإنسانية في العالم، واتخاذ القرارات لتفعيل العمل الإنساني، وتركز على كيفية تفعيل احترام القانون الدولي الإنساني من أجل حمايته ونشر ثقافته في أوساط مختلفة لإنقاذ الأرواح، من خلال طرح خطة عمل مدتها أربع سنوات بشأن تنفيذ الجمعيات الوطنية لهذا القانون، من أجل تحسين حماية ضحايا النزاعات المسلحة عن طريق الوفاء بالتزامات القانون الدولي الإنساني بشكل أفضل.

يأتي المؤتمر الدولي في إطار استراتيجية الاتحاد الدولي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر 2030 التي تتعلق بالتغيير، وتعزيز القدرة على حماية إنقاذ الأرواح، ومؤازرة المدنيين وتعزيز صمودهم، ومواجهة التحديات المستمرة التي ما زالت تثقل كاهل الناس في جميع أنحاء العالم، إلى جانب التحديات الناشئة الجديدة الكثيرة، والعمل على إحداث التغيير الإيجابي، ويستعرض المؤتمر تقريراً واقعياً عن العمل المنجز خلال النقاش الحكومي الدولي الذي دار حول تعزيز احترام القانون الإنساني الدولي، ويناقش كيفية معالجة القانون الإنساني الدولي للتحديات التي تطرحها الوسائل التكنولوجية والأسلحة الجديدة، مثل الهجمات الإلكترونية والمركبات الطيارة بلا طيار المسلحة والأجهزة الآلية الذكية المسلحة.

يسعى المؤتمر الدولي لتحسين الصحة على الصعيد العالمي، وتسهيل الاستفادة من خدمات الصحة الأساسية الأخرى، وتعزيز دور الجمعيات الوطنية كجهات مساعدة في مجال الصحة العامة على الصعيد الوطني، ويتوقع أن يتخذ المؤتمر قراراً بشأن الالتزامات المحددة التي ترمي إلى تلبية الاحتياجات في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي الناجمة عن النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية وغيرها من حالات الطوارئ.

ومن المقرر أن يبحث المؤتمر موضوع المناطق الحضرية خاصة التي تفتقر إلى التخطيط وتعاني بشكل خاص من الآثار الضارة للكوارث وتغيّر المناخ والنزاعات الطويلة الأمد، ويطرح التدابير الفعلية التي من شأنها أن تقلل من درجة تعرض فقراء المدن للضرر، خاصة المهاجرين والنازحين ، وكذلك الأفراد الذين يعانون من النزاعات والعنف ، وأولئك الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة والأحياء العشوائية، ويهدف المؤتمر من خلال طرح هذا الموضوع لتحسين القدرات الفردية والجماعية على الاستجابة بسرعة للتحديات الإنسانية في المناطق الحضرية، وتعزيز المشاركة الجماعية في التخطيط الحضري والاستثمارات التي تساهم في تقليل المخاطر في المستقبل.

ويتوقع أن يدرس المشاركون في المؤتمر خارطة الطريق التي يمكن بها للحركة أن تعمل مع الحكومات على تلبية احتياجات المهاجرين والنازحين وتأمين الحماية والمساعدة لهم بصرف النظر عن وضعهم القانوني، بما في ذلك إنشاء مراكز لتقديم الخدمات الإنسانية لهم على سبيل المثال، ويركز المؤتمر على دراسة إمكانية تعاون الحركة مع الدول للوفاء بالتعهدات المحددة في القرار رقم 3 الذي اعتمده المؤتمر الدولي الحادي والثلاثين 2011 والاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية والاتفاق العالمي بشأن تقاسم المسؤولية عن اللاجئين، فضلاً عن خطة عمل سنة 2018 حول المبادئ التوجيهية المتعلقة بالتشرد الداخلي.

الآثار الإنسانية لتغيّر المناخ:

كما يناقش المؤتمر الدولي الآثار الإنسانية لتغيّر المناخ، خاصة أنه يتم سنوياً رصد 400 ظاهرة مناخية، وأشد الناس تعرضاً لخطرها هم أفقرهم الذين يملكون أقل الموارد لمقاومة آثارها، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في ظل النزاعات والعنف وانعدام الأمن، ويتوقع دراسة أفضل طريقة يمكن بها لمختلف مكونات الحركة الدولية أن تعمل معاً وفقاً لقدرات كل منها من أجل تأمين الحماية للسكان المعرضين للخطر والمتضررين ، مع ضمان توفير التمويل اللازم للتكيّف مع تغيّر المناخ، وتعزيز القوانين والسياسات المناسبة في هذا الإطار وذلك تماشياً مع تعهدات الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والحوارات المنظمة في إطار مؤتمر قمة الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ.

وينتظر إجراء مشاورات عالمية مستفيضة مع المسؤولين عن إدارة الكوارث والمنظمات الإقليمية والجمعيات الوطنية وغيرها من المنظمات الإنسانية بشأن كيفية مساهمة قوانين الكوارث وسياساتها في تعزيز التأهب والاستجابة الفعليين، كما ينتظر صدور توصيات باتخاذ الدول لخطوات لضمان تفعيل قوانينها المتعلقة بإدارة حالات الكوارث ومساعدتها في مواجهة الآثار الإنسانية لتغيّر المناخ.

ويستعرض المؤتمر الطريقة التي يمكن من خلالها أن تعمل الحركة الدولية على تعزيز الآثار الإيجابية للتحولات الرقمية في مجال البيانات والتقليل من آثارها السلبية على المجتمع، وترويج روح الريادة المجتمعية والبحث والابتكار في سياق الانتقال إلى العصر الرقمي، واستغلال الفرص الجديدة على أفضل وجه، وذلك عن طريق بذل جهود لردم الفجوة الرقمية من خلال تعزيز القدرات والتعليم الرقمي وتوفير البنى التحتية الرقمية وغيرها من الموارد، إضافة للنظر في خصائص المخاطر الرقمية والافتراضية في قطاع العمل الإنساني ، خاصة في ما يتعلق بتبادل المعلومات في ظروف شديدة الحساسية .

ويتوقع أن يصدر المؤتمر الدولي قرارات داعمة لإعادة الروابط العائلية، وتعزيز علاقة الثقة والتعاون بين الدول والحركة في هذا الشأن من خلال حماية البيانات، والتركيز بشكل خاص على التدابير الفعلية لمنع انفصال أعضاء الأسرة واختفائهم، والكشف السريع عن مصير الأشخاص المختفيين وأماكن تواجدهم.

الثقة في العمل الإنساني:

يركز المؤتمر الدولي على موضوع ثقة الناس والمجتمعات في الحركة الدولية، بهدف استكشاف أفضل طريق لتعزيز التعاون بين مكونات الحركة والدول وشركاء آخرين مع بعضهم، من أجل المحافظة على الثقة في العمل الإنساني الملتزم بالمبادئ، والتركيز على المساءلة وصون حيز العمل الإنساني، يأتي ذلك في إطار قناعة الحركة بإخضاعها للمساءلة أمام الناس الذين تساعدهم في المقام الأول، وإشراكهم بالكامل في اتحاذ قراراتها، وتعزيز ثقتهم فيها من خلال توفيرها للضمانات الكافية لتأمين أعلى معايير النزاهة والجودة، ودعم الاستثمار المشترك في ضمان قدرة مكونات الحركة على المحافظة على الثقة وترسيخها من أجل الاضطلاع بمهمتها على أفضل وجه .

مجلس المندوبين:

ينعقد مجلس المندوبين يوم 8 ديسمبر 2019 قبل يوم من انطلاق أعمال المؤتمر الدولي، ويناقش الاستراتيجية الخاصة بالحركة الدولية 2020 ــ 2025 لتعزيز إعادة الروابط العائلية، وتفعيل التزامات مكونات الحركة في مجال التفاعل مع المجتمعات المحلية، وتعزيز التنسيق والتعاون بين مكونات الحركة، وتنفيذ سياستها بشأن النزوح الداخلي، وتلبية الاحتياجات في مجالي الصحة النفسية والدعم النفسي ــ الاجتماعي، ودعم الأسس النظامية والدستورية للجمعيات الوطنية وأطرها التكميلية.

ويتناول مجلس المندوبين موضوع المساءلة والنزاهة كونهما يمثلا أمراً أساسياً للحركة الدولية لتأدية عمل إنساني فعّال قائم على المبادئ، ودأبت الحركة على العمل على تعزيز موقعها في مجالات عدة ذات أهمية رئيسية للمساءلة والنزاهة، وذلك في إطار هدفها لدعم فعالية عمل الحركة الدولية الإنساني. كما يستعرض اتفاقية أشبيليا ديسمبر 1997 المتعلقة بنظم أعمال الإغاثة فيما بين مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

انتخاب أعضاء اللجنة الدائمة 2019

يتضمن جدول أعمال المؤتمر الدولي الثالث والثلاثين انتخابات عضوية اللجنة الدائمة، والمرشحون هم د. هلال الساير (جمعية الهلال الأحمر الكويتي) إبراهيم عثمان (جمعية الهلال الأحمر السوداني) عبيد يحيى هادي مردم (الهلال الأحمر اليمني) آشانتا أوزبورن موسيس (جمعية الصليب الأحمر الغيني) عظمت بايالينوف ( جمعية الهلال الأحمر القيرغيزستاني) مرسيدس بيبه (الصليب الأحمر الاسباني) جورج بي. ويبر ( الصليب الأحمر الكندي) فاين توإيتوبو ـ أرنولد (جمعية الصليب الأحمر بجزر كوك).

وينظر إلى اللجنة الدائمة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بأنها هي الفكر الموجه لأعمال الحركة بشكل عام وللمؤتمر الدولي بشكل خاص حيث تضع برنامج عمل المؤتمر والموضوعات المدرجة فيه.

 

تنويه : المقالات المنشورة باسم أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المنظمة

عن التحرير

شاهد أيضاً

صغار .. ولكنهم مبدعون: نجوم تتلألأ في سماء “إنسانية فنان”

نجوم تتلألأ في معرض “إنسانية فنان” في سماء الرياض بإبداعات تشكيلية متألقة، أطفال صغار في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.