الرئيسية / آراء ومقالات / لكرة الثلج اليوم أكتب ( للمتطوعين في يومهم تحية)

لكرة الثلج اليوم أكتب ( للمتطوعين في يومهم تحية)

بقلم: اريج النابلسي

ككرة الثلج يبدأ ببياضه الناصع ونقائة اللامتناهي

يبدأ صغيراً ليكبرَ شيئاً فشيئاً دونما مقابل فالعمل مهما صغُر فهو عظيم، والعمل إن بدأت به صغيراً كبُر تدريجياً وأصبح واضحاً للعيان، ملموساً لهم ككرة الثلج التي تدحرجت عبر أرضٍ خيرةٍ مليئةٍ بالعطاء  فكبُرت و كبُرت… و رآها الجميع وشعر بها.


إنه ككرةِ الثلجِ قد تشوبها بعض الشوائب و تعلق بها أغصانٌ من هنا و حجارةٌ من هناك ولكنها محافظةٌ على كينونتها الثلجية كما تحافظُ أنت  على كينونتك الإنسانية في عملك رغم ما تلقاهُ من صعابٍ و مرارةِ المواقف  تريدُ أن تحافظَ على إنسانيتك وهُويتك البشرية و أن تقدمَ يدَ العون رغمَ وجودِ تياراتٍ عاصفةٍ من حولك  تريد أن تفعلَ و تنجزَ و ربما تصادفُ من يقفُ في وجهك لائماً ، أتضيعُ وقتكَ في مثلِ “هذا” ومع ” هذا ” ؟
ومما يشكو “هذا” ياترى؟!
” هذا”… ما هو إلا بصمة أملٍ وخيرٍ للكثيرين  و وسام فخرٍ للعالم و ما فيه، “هذا ” ما يجعلنا نتعاضد و نتكاتف يداً بيد  و نرسم مستقبلاً بأجمل اللوحات بإحاسيسَ مرهفة ، ” هذا” يجعلنا نعيشُ بكرامةٍ بحثَ عنها الجميع و بإنسانيةٍ طالبَ بها الكثيرون  واجتهد العديدُ ليصلَ إليها ، “هذا ” عملٌ تطوعَ العديدُ  لبناء أساساتٍ متينةٍ له في عالم الإنسانية ، ” هذا ” ليس مجرد شعار أو  هُتافاتٍ نرجسية ،  ” هذا ” إنجازٌ لا مُجاملة و لا خداع فيه، ” هذا ” حبلُ وصلٍ متينٍ بينك وبين الخالق و ما أجمله إن كان نهج حياة وأسلوب اتخذه المتطوعون لحياتهم طريق، فشكراً لكل من ساهم و أعطى وشكراً لكل جهةٍ قدمت الخير على طبقٍ من المحبة لمنظمتنا العربية و لزملائنا في الصليب و الهلال الأحمر ولكل إنسانٍ شيمته الخير و العطاء نرفع القبعة احتراماً و تقديرا.
ما أروع مكانتك يا  ” هذا ”  ففي يومك نحتفل كمتطوعين رافعي الهامات عالياً ، متغنين بإكليلً العطاء و مُتوَجين بعبقِ الأريج الفواح.
فل “هذا” العمل التطوعي من المتطوعين تحية.

تنويه : المقالات المنشورة باسم أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المنظمة

عن التحرير

شاهد أيضاً

عواصف .. فيضانات .. زلازل.. جفاف وتصحّر هل نحن على حافة الهاوية بسبب التغيّر المناخي؟

بقلم: مختار العوض سؤال أصبح يتردّد بكثرة على ألسنة علماء المناخ على مستوى العالم، في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.