الرئيسية / حوارات / الدكتور يونس الخطيب رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ل “معكم”: نتطلع إلى دور ريادي كبير للمنظمة العربية في المستقبل

الدكتور يونس الخطيب رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ل “معكم”: نتطلع إلى دور ريادي كبير للمنظمة العربية في المستقبل

حاوره: بشير بوزيان الرحماني

يتحدث الدكتور يونس الخطيب رئيس جمعية الهلال الفلسطيني عن خيبة أمل الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر بخصوص تملص الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين جمعية نجمة داوود الحمراء وبين جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني الخاصة باحترام النطاق الجغرافي لعمل الهلال الأحمر الفلسطيني ضمن حدود العام 1967 حتى انعقاد الاجتماع القادم للمجلس في العام 2021. ودور الأمانة العامة للمنظمة العربية في صياغة موقف عربي وإسلامي مشترك لدعم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بخصوص تنفيذ هذه المذكرة كما تحدث أيضا في هذا الحوار الدور الريادي والقيادي المنوط بالمنظمة العربية مستقبلا في ظل الأوضاع الإنسانية في الوطن العربي.

 

من بين القضايا التي نوقشت في الاجتماعات الدستورية للحركة الدولية التي عقدت مؤخرا بجنيف الاتفاقية  الموقعة بين الهلال الأحمر الفلسطيني وجمعية نجمة داوود الحمراء، ماذا نتج عن هذه الاجتماعات بخصوصها.

كان اجتماع الهيئة العامة والمؤتمر الدولي  للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر فرصة من أجل طرح القضايا العربية وقضايانا كفلسطينيين، بالتأكيد مذكرة التفاهم بين جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ونجمة داوود الحمراء هي أحد القضايا المهمة على صعيد مجلس المندوبين والمؤتمر الدولي وكان لنا مشروع قرار قدمناه في هذا الخصوص، مشروع القرار يعرب عن خيبة أمل المؤتمرين في عدم التزام دولة إسرائيل وأيضا نجمة داوود الحمراء بهذه الاتفاقية وعدم تنفيذها خصوصا أنه مضى على إقرارها أربعة عشر عاما.

هذا بالتالي يؤثر على عمل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وأيضا يؤثر على عضوية جمعية نجمة داوود الحمراء في الحركة الدولية لأنه يجب أن تلتزم بمبادئ الحركة الدولية وبقراراتها.

فكان لنا مشروع قرار حاولنا من خلاله أن نقوي دور المراقب لهذه الاتفاقية وأن يكون هناك أيضا رقابة لتصريح سيارات الإسعاف التي تعمل في القدس الشرقية وهي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وخاصة وأن إسرائيل أوقفت التصاريح وطلبت منا أن نلغي من شارة الجمعية كلمة فلسطيني أو فلسطين وهذا كان مرفوضا تماما من طرفنا لأن هذا يمثل اسم الجمعية وهي تعمل من أجل الشعب الفلسطيني ومن أجل فلسطين وبالتالي كان القرار واضحا أن الاتفاق ملزم لدولة إسرائيل بشارة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني كما هي وبعمل سيارات الإسعاف في القدس الشرقية،  وطلبنا كذلك أن يكون للمراقب دورا فاعلا لمراقبة إسرائيل في تنفيذ هذه الاتفاقية وما دام هناك احتلال لن يكون هناك التزام لا بالقانون الدولي ولا بحقوق الإنسان ولا بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ولكن هذا المنتدى الإنساني كان فرصة من أجل أن نطرح معاناة الشعب الفلسطيني ومعاناة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في تقديم خدماتها الإنسانية للشعب الفلسطيني.

ما هو دور الأمانة العامة للمنظمة العربية في دعم الموقف الفلسطيني في هذه القضية؟

بالتأكيد كان هناك دور أساسي وريادي للأمانة العامة في كل القضايا العربية وليس فقط هذا المشروع، حيث كان هناك إعداد مسبق لهذا الموضوع من خلال الاتصالات المختلفة ومن خلال اجتماع فيديو مرئي فيما بين الجمعيات العربية لمناقشة مشروع القرار والاتفاق عليه وبناء توافق عربي قبل الذهاب إلى جنيف كمجموعة عربية، كما كان للأمانة العامة للمنظمة دور فاعل في التنسيق بين المواقف العربية والإسلامية وقد نجحت جهود الأمانة العامة في صياغة موقف عربي مشترك.

كيف تقيمون الأوضاع الإنسانية في فلسطين؟

الأوضاع الإنسانية صعبة، ومع وجود احتلال فطبيعي أن يؤثر على كافة جوانب حياة الشعب المحتل، وللأسف دائما يخترع الاحتلال إجراءات جديدة للتضييق على الشعب الفلسطيني ونشاط الجمعية كضم القدس  والاعتراف الامريكي بالقدس كعاصمة للاحتلال وضم الجولان ويفكر حاليا في ضم الأغوار الفلسطينية وهي تمثل تقريبا 30% من الأرض الفلسطينية وضم المستوطنات وما حولها مما يؤدي إلى بقاء مجرد تجمعات فلسطينية داخل المدن الفلسطينية.

كل هذه الإجراءات تحد من حركة الشعب الفلسطيني من تصاريح والسماح بالمرور من مكان إلى آخر بالإضافة إلى الحصار على قطاع غزة حيث يعيش أكثر من 2 مليون فلسطيني في سجن مغلق.وكذلك التضييق على المواد الإنسانية والطبية والطواقم الإسعافية، وبالتالي ما دام هناك احتلال سيبقى الشعب الفلسطيني يعاني إنسانيا ولا يوجد حل إنساني لمشكلة سياسية في الأصل.

ماهي رؤيتكم لدور الأمانة العامة للمنظمة العربية في توحيد جهود الجمعيات العربية والتطلعات المستقبلية المأمولة منها.

ظروف المنطقة العربية هي التي تحدد هذا الدور ونحن نمر كمنطقة عربية في ظروف صعبة جدا، من صراعات وكوارث طبيعية حيث كنا سابقا نتحدث عن فلسطين فقط أما الآن لدينا أوضاعا إنسانية في أكثر من بلد عربي من ليبيا إلى سوريا إلى  العراق واليمن  والصومال  أوضاع مزرية للأسف وعليه فإن الأمانة العامة للمنظمة العربية عليها دور ريادي وقيادي كبير سواء من خلال تنسيق الجهد العربي وتقوية الجمعيات العربية لمواجهة كل هذه الأزمات. ويمكن للعمل الإنساني الذي تقوم به المنظمة العربية أن يكون نموذجا للعمل العربي المشترك في باقي المجالات ورمزا للتنسيق العربي ولكي تكون رمزا رياديا وقياديا يحتاج إلى جهد كبير،  وقد أدت المنظمة العربية هذا الدور في الاجتماعات الدستورية ونجحت فيه على صعيد مذكرة التفاهم بين جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ونجمة داوود الحمراء وأيضا دورها في تنسيق العمل العربي المشترك في إنجاح الممثل العربي الدكتور هلال الساير ممثل جمعية الهلال الأحمر الكويتي وفوزه بمقعد في اللجنة الدائمة للهلال الأحمر والصليب الأحمر. وهذه الأدوار مطلوبة جدا في المستقبل خصوصا مع ظروفنا العربية السيئة للأسف.

تنويه : المقالات المنشورة باسم أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المنظمة

عن التحرير

شاهد أيضاً

محمد عمر مخيّر، نائب المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر – MENAZONE – في حوار لـ “معكم” : 2018 عام التعاون و الاستمرارية بين الاتحاد الدولي ومنظمة آركو

عام 2017 شهد وفاة أكثر من 2832 مهاجرا خلال سعيهم الى الوصول الى مستقبل أفضل. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.