الرئيسية / آراء ومقالات / 24 من منسوبي 4 جمعيات وطنية يستفيدون من دورة “الصورة الإنسانية بين الضرورة الإعلامية والضوابط الأخلاقية والقانونية”

24 من منسوبي 4 جمعيات وطنية يستفيدون من دورة “الصورة الإنسانية بين الضرورة الإعلامية والضوابط الأخلاقية والقانونية”

أطلقها مركز الاستشارات والتدريب والتطوع في “آركو”

استفاد 24 من منسوبي ومتطوعي 5 جمعيات وطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر من دورة أطلقها مركز الاستشارات والتدريب والتطوع في الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر “آركو” يوم 26 مايو 2024م بعنوان ” الصورة الإنسانية بين الضرورة الإعلامية والضوابط الأخلاقية والقانونية” قدمها المدرب مساعد رئيس المركز العربي للقانون الدولي الإنساني الأستاذ بشير بوزيان الرحماني.
استهل المدرب الرحماني الدورة بالحديث عن أهمية المحتوى البصري؛ والتأثير الإيجابي والسلبي للصورة على الجهود المستهدفة؛ وقال: إن صناعة الصورة والرسالة الإعلامية الجيدة التي تخدم توجه جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر لا يعني عدم مراعاة خصوصية ضحايا الكوارث والأزمات مثل اللاجئين والمسنين والمشردين والمرضى والمحتاجين بعرض صُوَرهم في المنشورات والأخبار دون مراعاة مشاعرهم، وما يصون كرامتهم، ودون مراعاة الضوابط الأخلاقية تحت دعوى التوثيق، خصوصاً في ظل الانفتاح المعلوماتي وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً على أهمية توظيف «الصورة والخبر» في صناعة الصورة الذهنية الإيجابية للعمل الإغاثي.
وقدم الرحماني نماذج للصور التي يراها غير إنسانية ونماذج أخرى لصور الإغاثة الإنسانية التي تحترم الكرامة الإنسانية وتصون مشاعر المتضررين؛ كما تحدث عن الصورة الإنسانية الإيجابية والتي من بينها الصورة التي تبرز تفاعل المتطوعين مع الأشخاص الذين نخدمهم وكذلك الصور التي تبرز المعاناة الإنسانية بشكل عام؛ موضحاً أن أفضل الصور الإنسانية هي التي تظهر مدى صمود المجتمعات المتضررة؛ مما يكون لها أكبر الأثر في استقطاب الدعم.
وذكر أن المبادئ التوجيهية للتصوير الفوتوغرافي للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر تولي أهمية كبيرة لاحترام كرامة الأشخاص المتضررين في الصور، وتجنب استغلالهم أو الإساءة اليهم . وتحدث في ختام الدورة عن المعايير الأخلاقية والقانونية التي ينبغي اتباعها والاسترشاد بها من قبل مسؤولي الإعلام والمصورين لدي الجمعيات الوطنية ومنها عدم تصوير الأطفال إلا بإذن أولياء أمورهم وأن يكون الإذن مكتوبا، وكذلك ضرورة الامتثال للتقاليد المحلية وللقيود على أخذ الصور الشخصية قبل تصوير الطفل وخصوصا الفتيات؛ بالإضافة الى التركيز على الصور الجماعية والتي لا تظهر وجوه المستفيدين بشكل واضح.
وفي الختام أشار إلى أن هناك تساهل ملحوظ انتشر بشكل كبير وتجاوز في استخدام صور غير إنسانية لضحايا الأزمات والكوارث؛ مما يتطلب التوعية وتكثيف تدريب المعنيين من إعلاميين ومصورين في الجمعيات الوطنية خصوصا الجمعيات محدودة الإمكانات من أجل التقاط صورة إنسانية تصون الكرامة وتحمي المشاعر.
يذكر أن الرحماني تحدث في هذه الدورة عن استخدام الصور أثناء الكوارث؛ ولم يتطرق إلى الصورة أثناء النزاعات المسلحة والتوترات الاجتماعية والتي لها سياق مختلف.

تنويه : المقالات المنشورة باسم أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المنظمة

عن التحرير

شاهد أيضاً

أشادت بجهود المنظمة في اصدار وثيقة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي الإنساني

لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك تثمّن الدور الفاعل لـ”آركو” في حشد الجهود الإنسانية لإغاثة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.